فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 7489

يقول السائل أنا عندي قوت سنة لكن اليوم لابد من المتطلبات الزائدة على القوت وذلك أن أولادنا يريدون مسايرة المجتمع من كل شيء في وسائل نقل وترفيه مثل المكيف والثلاجة والتلفاز إلى آخره فنتقبل الزكوات التي تأتينا هذه الأيام في شهر رمضان ونتطلع أيضًا إلى زكاة الفطر لأننا نستلم كمية كبيرة لا بأس بها جزى الله المحسنين خيرًا والحمد لله الذي من علينا بنعمة الإسلام ثم نبيع هذه الكميات التي تصل إلينا ونحيلها إلى نقود نأكل منها طوال السنة ونترفه فيها فما حكم ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الورع للإنسان أن يدع ما لا يحتاج إليه من الزكوات لئلا يوقع نفسه في شبهة والتغذي بالشيء أمره مهم جدًا فينبغي للإنسان أن يحتاط غاية الاحتياط فيما يأكل ويشرب ولكن مع ذلك إذا أخذت الصدقات أعني الزكوات وزكاة الفطر لمسايرة أمثالك من الناس فأرجو ألا يكون به بأس وذلك لأن الحاجة أو النفقة تختلف باختلاف الأحوال وقد أوجب الله تعالى الإنفاق بالمعروف على الزوج فما جرى به العرف لأمثالك من النفقات فلا حرج عليك إذا أخذت الزكاة لأجلها ولكني أنصحك أن تحتاط لنفسك في هذه الأمور ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة بأنها أوساخ الناس وقال (إنها لا تحل لمحمد وآله) فعلى كل حال فالجائز شيء والاحتياط والورع شيء آخر والذي ينبغي للمؤمن أن يسلك السبيل الأحوط والأكمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت