فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 7489

بارك الله فيكم هذه رسالة من المستمع سوداني مقيم بجدة رمز لاسمه بالأحرف أ. س. م. يقول كانت زوجتي نفساء وأتى عليها شهر رمضان ولم تصمه وقبل أن تقضي هذا الشهر وبعد خمسة أشهر فقط حملت بالمولود الثاني وفي خلال الأشهر الخمسة لم تتمكن من القضاء نظرًا لأنها كانت مرضعة ولأنها تتعب تعبًا شديدًا في بداية الحمل يتسبب في ضعفها ويضطرها أن ترقد في المستشفى ثم مرة ثانية جاءها شهر رمضان وهي حامل في شهرها بالمولود الثالث فحاولت أن تصوم ولكنها لم تستطع الصيام فأفطرت وأطعمت عن باقي الأيام عن كل يوم مسكينًا كما أنها أطعمت عن الشهر الأول فهل يكفي الإطعام عن الصيام أسوة بالشيخ الكبير العاجز أم يلزمها القضاء وإذا كان يلزمها القضاء فهل عن كلتا الحالتين أم عن إحداهما وإذا كان الجواب بالقضاء فما معنى كلام الصحابي الجليل (عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها وشق عليها الصيام فقال تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينًا مد من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم) وإذا اعتبرنا هذا صحيحًا بالنسبة للحامل فهل تدخل فيه النفساء علمًا بأن الإطعام كان أو حصل في كلتا الحالتين في المرة الأولى بالنقد وزع المبلغ على المساكين وفي المرة الثانية كان أيضًا بإفطار أحد المساكين طعامًا جاهزًا يأكل ويشرب يوميًا حتى نهاية رمضان فهل هذا الأمر صحيح ويجزئ بهذا الشكل أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا العمل الذي عملته مبنيًا على استفتاء لأحد من أهل العلم فأنت على ما أفتيت به وإذا كان مبنيًا على غير علم فإن القول الراجح في هذه المسألة أن الحامل والمرضع يجب عليهما قضاء الصوم ولابد لأن غاية الأمر أن نلحقها بالمريض وقد أوجب الله تعالى على المريض القضاء فقال (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ) والواجب القضاء دون الإطعام, لكن لو فرض أن هذه المرأة يستمر معها العجز عن الصيام في كل السنة فإنها حينئذ تلحق بالشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام لأنها أصبحت لا يرجى زوال علتها التي تمنعها من الصيام وحينئذٍ فتطعم عن كل يوم مسكينًا ولابد من الإطعام ولا يجزئ إخراج الفلوس عنه ثم لابد من أن يكون المساكين بعدد الأيام فتكرار الأيام بطعام مسكين واحد كما هو ظاهر السؤال لا يجزئ حتى لو كرره عليه طيلة الشهر بل لابد من أن يطعم تسعة وعشرين مسكينًا إن كان الشهر تسعة وعشرين أو ثلاثين مسكينًا إن كان الشهر ثلاثين يومًا.

فضيلة الشيخ:وكونه أخرج نقودًا في بعض الأيام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ذكرت أنه إن كان مستندًا على فتوى أحد من أهل العلم فهو على ما أفتاه به وإلا فإنه لابد من الإطعام وتكون هذه النقود التي أخرجها صدقة ولا تجزئ عن الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت