فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن النوافل لا يأثم تاركها بتركها أبدا , ولهذا قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له الصلوات الخمس هل عليّ غيرها؟ قال (لا إلا أن تطوع) فلا شيء من النوافل يكون واجبًا أبدًا. لا تحية المسجد ولا غيرها, وإن كان بعض العلماء قال بوجوب تحية المسجد وكذلك بوجوب صلاة الكسوف ومن العلماء من قال إن صلاة الكسوف فرض كفاية وهو أقرب الأقوال إلى الصواب , لكن ليس هناك شيء من النوافل ,بل ليس هناك شيء من الصلوات غير الخمس يكون واجبًا , اللهم إلا بسبب كالنذر , لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه) لكن هذا سبب عارض يكون من فعل المكلف وعلى هذا فلا إشكال في الحديث ,لكن قد يقول القائل إن هناك واجبات أخرى سوى ما ذكر في الحديث فالجواب إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم من حال الرجل السائل أن شروط الوجوب في غير ما ذكر لم تحقق فيه وإما أن يقال أن هذا كان قبل وجوب مالم يذكر لأن واجبات الدين ليست واجبة دفعة واحدة وإنما هي تأتي بحسب الحكمة التي تقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت