فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 7489

سائل يقول نرى كثيرًا من الناس إذا نوِم أحدهم في المستشفى وعمل له عملية ولو كانت بسيطة يترك الصلاة طيلة وجوده في المستشفى وحجته أنه لا يتمكن من الوضوء وأن جسمه عليه نجاسات إما على الثوب أو على البشرة فهل يعذرون بذلك وما توجيهكم لإخواننا الذين يخفى عليهم الحكم في هذا جزاكم الله خيرًا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العمل جهلٌ وخطأ فإن الواجب على المؤمن أن يقيم الصلاة في وقتها بقدر استطاعته قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين (صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب) وقال الله تعالى في القرآن (وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) فجعل الله للمريض الذي لا يستطيع استعمال الماء التيمم بدلًا له وكذلك بالنسبة للصلاة فإن الرسول عليه الصلاة والسلام جعلها مراحل (صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب) فيجب على المريض أن يتوضأ أولًا فإن لم يستطع يتيمم ثم يجب أن يصلى قائمًا فإن لم يستطع فقاعدًا يومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض إذا لم يستطع السجود فإن كان يتمكن من السجود سجد فإن لم يستطع أن يصلى قاعدًا صلى على جنب ويومئ بالركوع والسجود فإن لم يستطع الحركة إطلاقًا ولكن قلبه معه فإنه ينوي الصلاة ينوي الأفعال ويتكلم بالأقوال فمثلًا يكبر ويقرأ الفاتحة فإذا وصل إلى الركوع نوى أنه ركع وقال الله أكبر وسبح سبحان ربي العظيم ثم قال سمع الله لمن حمده ونوى الرفع وهكذا بقية الأفعال ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة حتى لو فرض أن عليه نجاسة في بدنه أو في ثوبه أو في الفراش الذي تحته ولم يتمكن من إزالتها فإن ذلك لا يضره فيصلى على حسب حاله لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وإننا لنرجو من وزارة الصحة التي تبين نشاطها في كثيرٍ من الأمور أن تلفت أنظار المرضى لهذا الأمر بأن يختار رجلٌ يكون مرشدًا لهم فيما يجب عليهم في صلاتهم وغيرها ليكون المرضى معالجين من أمراض الأجسام ومن أمراض الأعمال والقلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت