فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 7489

السائلة أم علي من الطائف تقول بأنها امرأة لم تصم شهرين من رمضان بسبب شدة الحر لأنها كانت تعيش في البادية وتقوم برعي الأغنام طوال العام وكانت الحرارة شديدة جدًا في ذلك الوقت حتى الكبار لم يستطيعوا الصيام تقول وكنت أبلغ من العمر خمس عشرة سنة في حينها أيضًا وجهلًا مني كنت أصلى أحيانًا وأترك أحيانًا وهذا منذ عشرين عامًا والآن أنا محتارة هل أصوم عن ذلك أم أطعم وماذا علي تجاه الصلوات الفائتة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليها أن تقضي ما تركت صيامه من بعد بلوغها وأما ما كان قبل البلوغ فلا يلزم قضاؤه فإنه ليس بواجب والصلاة إن قضيتها فهو أحسن وإن لم تقضيها فلا حرج فالتوبة تهدم ما قبلها وإنما قلت إن قضت فهو أفضل لأنها لم تتعمد الترك تهاونًا فيما يظهر ولكن جهلًا وأما من ترك الصلاة عمدًا متهاونًا ثم من الله عليه واستقام فإنه لا يقضي الصلاة وذلك لعدم الفائدة من قضائها إذا لو أنه قضاها ألف مرة لم تنفعه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود عليه ومن تعمد ترك الصلاة عن وقتها بلا عذر فقد عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردودا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت