يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه إذا كنت في البادية فارفع صوتك بالأذان فإنه ما من جن وإنس إلا يشهد لك فهل هذا الحديث صحيح ثانيًا إذا كان صحيحًا هل وجود الميكرفون في وقتنا الحاضر مع أن مداه بعيد ووجود الراديو الذي يعم جميع الأماكن يدخل في مضمون الحديث؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا الحديث صحيح وهو في البخاري وعمومه يتناول الصوت المسموع بواسطة وبغير واسطة فإن المسموع بواسطة المكرفون هو نفس صوت المؤذن ولهذا يعرف الناس إذا سمعوا صوت المكرفون أن هذا فلان بن فلان وعلى هذا فظاهر الحديث العموم وأنه أي المؤذن إذا سُمِع صوته بواسطة أو بغير واسطة فإنه يُشهد له وفضل الله تعالى واسع وأما في الراديو فنقول أيضًا مثلما قلنا في مكبر الصوت بشرط أن يكون النقل مباشرًا أما إذا كان مسجلًا فإن الظاهر أن ذلك لا يشمله.