فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 7489

المستمع سوداني يقول إذا صليت أنا وصبي خلف الإمام وهذا الصبي لم يبلغ الحلم يعني نحن ثلاثة بالإمام فهل صلاتي صحيحة وهل الصبي يكمل الصف وهل وقوف الصبية في الصفوف الأمامية في الصلاة مقبول شرعًا لأني قرأت حديثًا عن أبي موسى الأشعري في هذا المعنى وهو أن يصف الرجال ويليهم الصبيان ثم النساء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح أن مصافة الصبي صحيحة يعني أنه يجوز للإنسان أن يصف خلف الإمام وليس معهم إلا صبي لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قام يصلى بأنس بن مالك فقام أنس بن مالك ومعه يتيم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن كان هذا في صلاة النفل ومن ثم اختلف العلماء رحمهم الله في جواز مصافة الصبي في صلاة الفرض فمنهم من قال إنه لا يجوز ومنهم من قال إنه جائز وهذا هو القول الصحيح كما قلت آنفًا لأنه من القواعد المقررة المعروفة أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض وما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل يدل على ذلك ويدل على هذه القاعدة أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل وما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل أن الصحابة رضي الله عنهم حكوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يصلى على راحلته حيث توجهت به غير أنه لا يصلى عليها المكتوبة) لئلا يتوهم واهم أن الفريضة مثل النافلة في هذه الحال وهذا يدل على أن الفريضة ما ثبت في النفل ثبت فيها إلا بدليل فالقول الراجح أنه يجوز للصبي أن يكون مصافًا للبالغ سواء ذلك كان خلف الصف أو خلف الإمام وأما تقدم الصبيان إلى الصف الأول أو ما يليه فإنه لا بأس به أيضًا فإذا تقدموا إلى الصف الأول ولم يحصل منهم ما يشوش على المصلىن فإنه لا يجوز إقامتهم من مكانهم لأن من سبق إلى مكان فهو أحق به وأما قول من قال من أهل العلم إنهم يصفون وحدهم وراء الصفوف فإنه لا دليل عليه بل في ذلك مفسدة لأن الصبيان إذا اجتمعوا في صف واحد حصل منهم تشويش على المصلىن ولعبوا في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت