السائل يقول ما هي شروط الإمام وهل يجوز لي أن أكون إمامًا للمصلين مع العلم بأنهم لا يعرفون القراءة والكتابة وإمامهم المعتاد في كثير من الأحيان أمي وأنا متعلم وأدرس في الصف الأول الثانوي وهل يجب أن يكون الإمام متأهلًا أي متزوجًا وهل يحق للصبي مثلي أن يرفع الأذان إذا لم يكن هناك من يتقنه جيدًا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإمام كلما كان أقرأ لكتاب الله وأفقه في دين الله كان أولى من غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا أو قال سنًا) إلا إذا كان الإنسان في مسجد له إمام راتب فإن الإمام الراتب أحق من غيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لايؤمّن الرجل الرجل في سلطانه) وكلما كان الإمام أتقى لله عز وجل كانت الصلاة خلفه أولى واختلف أهل العلم رحمهم الله هل يشترط في الإمام أن يكون عدلا أي قائمًا بالواجبات مجتنبًا للمحرمات بحيث لا يفعل كبيرة ولا يصر على صغيرة مع أنه بلاريب أن العدل أفضل من غيره وأكمل وأولى ولكن كون العدالة شرطًا بحيث لا تصح الصلاة خلف الفاسق فيه نظر والقول الراجح في هذه المسألة أن الصلاة تصح خلف الفاسق لكن ينبغي ألا يولى إمامًا على المسلمين مع فسقه وكونك تؤم قومك إذا غاب الإمام لأنك أقرؤهم وهم أميون لا يعرفون شيئًا من الكتابة والقراءة عمل تشكر عليه وتؤجر عليه إن شاء الله تعالى مع حسن النية والقصد ولاحرج عليك أن تؤذن إذا غاب المؤذن وقد أنابك عنه في حال غيابه حتى لو فرض أنك صغير لم تبلغ فإن أذانك صحيح وإمامتك صحيحة أيضًا لأن عمرو بن سلمة الجرمي أم قومه وله ست أو سبع سنين كما ثبت ذلك في صحيح البخاري وهذه إشارة إلى أنه لا يشترط في الإمام أن يكون بالغًا بل متى كان أقرأ القوم فهو أولى بالإمامة وإن كان صغيرًا وهم بالغون ولافرق في ذلك بين الفرض والنفل للحديث الذي أشرنا إليه.