فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 7489

سائل يقول أعيش في ناحية من نواحي اليمن وسط جماعة يتبعون المذهب الزيدي كما يسمونه ويزعمون بأن المصلى له الخيار في أن يقرأ الفاتحة في الركعة الأخيرة من المغرب أو أن يستبدل بها قوله بسم الله وبالله وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وكذلك يفعل في الركعات الأخيرة من الظهر والعصر والعشاء ولما كانت القراءة في كل هذه الركعات سرًا فلا أعلم ما إذا كان الإمام يقرأ الفاتحة أو يقرأ هذه الأدعية كما أني وجدت حرجًا في أن أسأله في كل حالة عما قرأه في سره وقد علمت بأنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فهل أبني على الظن بأنه قرأ بالفاتحة وأصلى خلفه حتى لا أحرم من أجر الجماعة أو أصلى منفردًا أم أن صلاتي خلفه صحيحة سواءً قرأ بفاتحة الكتاب أو لم يقرأ بها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن صلاتك خلف هذا الرجل الذي لا تدري هل هو يقرأ الفاتحة أو لا يقرأ مع أنك تعلم أن من مذهبهم أنهم يرون أن آخر ركعة من الصلاة لا تجب فيها قراءة الفاتحة أقول إن صلاتك خلف هؤلاء صحيحة لأن الصلاة خلف من يخالفك في أمر من الفروع صحيحة ولو كان يرتكب ما تراه خطأً فإنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد التي لم تخالف نصًا صريحًا لا يحتمل التأويل أما إن وجدت شخصًا تعرف منه أنه يصلى يقرأ الفاتحة في كل ركعة فإن الأولى أن تصلى معه ولا تصلى مع هذا الذي لا يقرأ الفاتحة في آخر ركعة وأما ما ذهبوا إليه من أن آخر ركعة يجزئ فيها التسبيح فإنني لا أعلم له أصلًا في السنة والسنة تدل على أنه لا بد من قراءة الفاتحة في كل ركعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم المسيء في صلاته كيف يصلى قال له (وافعل ذلك في صلاتك كلها) ومن بينها قراءة الفاتحة فإن قراءة الفاتحة كما تجب في الركعة الأولى تجب فيما بعدها من الركعات إلى آخر الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم (وافعل ذلك في صلاتك كلها) وخلاصة الجواب أن صلاتك خلف من يخالفك في أمر من فروع الدين في صلاته لا بأس بها أي لا بأس بأن تصلى خلفه لأن المسلمين ما زالوا على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت