السائلة من الرياض تقول توفيت والدتنا قبل مدة وقبل وفاتها بأربعة أيام لم تستطع أثناءها أداء الصلاة في ذلك الوقت وذلك لعدم مقدرتها على الحركة ولعدم مقدرتها على الوضوء ولتواجدها في المستشفى أيضًا ولم يسمح لنا بأن نحضر لها صعيدًا طيبًا لكي تتيمم به وسؤالنا هل تقضى الصلاة عنها أم تلزمنا كفارة لذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة لا تقضى عن المريض إذا مات ولكني أقول لهذه السائلة ولكل مستمع إلى هذا البرنامج أقول إن هذه المشكلة تواجه كثيرًا من المرضى تجده يكون متعبًا من مرضه ولا يجد ماء ًيتوضأ به ولا يجد ترابًا يتيمم به وربما تكون ثيابه ملوثة بالنجاسة فيفتي نفسه في هذه الحال أنه لا يصلى وأنه بعد أن يبرأ يصلى وهذا خطأ عظيم والواجب على المريض أن يصلى بحسب حاله بوضوء إن أمكن فإن لم يمكن فبتيمم فإن لم يمكن فإنه يصلى ولو بغير تيمم ثم يصلى وثيابه طاهرة فإن لم يمكن صلى بها ولو كانت نجسة وكذلك بالنسبة للفراش إذا كان طاهرًا فإن لم يمكن تطهيره ولا إزالته وإبدال غيره به ولا وضع ثوب صفيق عليه فإنه يصلى عليه ولو كان نجسًا وكذلك بالنسبة لاستقبال القبلة يصلى مستقبل القبلة فإن لم يستطع صلى بحسب حاله والمهم أن الصلاة لا تسقط ما دام العقل ثابتًا فيفعل ما يمكنه حتى لو فرض أنه لا يستطيع الحركة لا برأسه ولا بعينه فإنه يصلى بقلبه وأما الصلاة بالإصبع كما يفعله العامة فهذا لا أصل له فإن بعض العوام يصلى بإصبعه وهذا ليس له أصل لا من السنة ولا من كلام أهل العلم والمهم أنه يجب على المريض أن يصلى بحسب حاله لأن الله يقول (فاتقوا الله ما استطعتم) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .