فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 7489

بارك الله فيكم هذا المستمع محمد محمد مصري يعمل بالعراق يقول بأنه مواطن مصري حدث له إصابة مما تسبب له المكوث في الجبس لمدة أكثر من شهرين وبعدها كان العلاج الطبيعي وذلك مما سبب له تعبا نفسيا ومشقة في عملية الوضوء يقول بأنه ترك الصلاة لفترة أربعة أشهر تقريبًا والآن يحمد الله بأنه مواظب على الصلاة بعد أن تماثل للشفاء فهل عليه كفارة وهل يجوز له هذا وما نصيحتكم له مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان تركه للصلاة على أنه سيقضيها بعد أن يشفيه الله فعليه قضاؤها لأنه أخرها بنية القضاء على أنه معذور أي يعتقد أنه معذور بتأخيرها وأما إذا كان تركها تهاونًا فإنه لا ينفعه قضاؤها لأن العبادة المؤقتة بوقت إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها فإنها لا تجزئه ولا تبرأ بها ذمته وإنني أقول كان الواجب على هذا الرجل أنه صلى الصلاة في وقتها وفعل ما يقدر عليه من واجباتها وقد ابتلي كثير من الناس في مثل هذه الحال إذا مرت به الصلاة وهو على حال لا يستطيع أن يقوم بها على الوجه الأكمل قال:أؤخرها حتى أشفى وأستطيع أن أقضيها على ما ينبغي فنقول هذا خطأ عظيم جدًا فالواجب أن يصلى الصلاة في وقتها ويفعل ما يقدر عليه من شروطها وأركانها وواجباتها لقول الله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقوله (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) وتقع مثل هذه الحال في المرضى الذين تكون ثيابهم نجسة ولا يستطيعون خلعها فتجدهم يقولون نؤخر الصلاة حتى نبرأ ونشفى من المرض ثم نطهر الثياب ونصلى وهذا غلط فالواجب عليهم أن يصلوا ولو كانت ثيابهم متلوثة بالنجاسة إذا كانوا لا يقدرون على إزالة هذه النجاسة بالغسل أو بتغيير الثياب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت