فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب ليس هناك حرج في إزالة هذا الإصبع الزائد لأنه من باب إزالة العيوب وما كان من باب إزالة العيوب فإنه لا بأس به ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قطع أنفه أن يتخذ أنفًا من وَرِق أي من فضة فلما أنتن جعله من ذهب وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وهنا يجب أن نعرف الفرق بين العملية التي قصد بها إزالة العيب وبين العملية التي يقصد بها زيادة الجمال ولهذا نقول إن العملية التي يقصد بها إزالة العيب لا بأس بها لأن المقصود بها التخلي مما يشوه كما دل على ذلك الأثر السابق وأما العملية التي يقصد بها زيادة التجميل فإنها محرمة ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن النمص بل لعن فاعله وعن الوشم وعن الوشر وهو برد الأسنان للتحسين ونهى أيضًا عن الوصل وصل الشعر لأن فيه زيادة جمال للأنثى فكل عملية يقصد بها التجميل فهي محرمة قياسًا على النمص والوشم وكل عملية يقصد بها زوال العيب فإنها جائزة ولا بأس بها قياسًا على اتخاذ الصحابي أنفًا من الذهب وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له وعلى هذا فقطع الأصبع الزائدة وقطع الثالول وما أشبهها مما يكون عيبًاَ مشوهاًَ لابأس به ولكن بشرط أن يستشار الأطباء المختصون حتى لا يعرض الإنسان نفسه للخطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت