رسالة من الأخوين يونس ومحمد ابني صالح بن سالم التوبي من سلطنة عمان يقولان: نحن نعلم علم اليقين أن الإسلام حرم الشعوذة وحاربها، ولكن يحدث أحيانًا أن يصاب شخص ما بأحد الأمراض فيراجع كل الأطباء المختصين بذلك المرض ولكن دون جدوى، وأخيرًا يقال له: إننا لم نعرف هذا الداء من قبل وليس عندنا له دواء، إلى أن يزداد عليه المرض أكثر فأكثر، وأخيرًا يقرر أن يذهب لأحد المنجمين مع أنه يعلم أن ذلك حرام، ففعلًا ذهب وما هي إلا أيام حتى بَرَأَ بحمد الله. فما رأيكم في مثل هذه الأحوال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: رأينا في هذه الأحوال أن السائل حكم على نفسه بأنه فعل محرمًا؛ لأنه ذكر أنه يعلم أنه حرام، وأن الإتيان إلى الكهان والمنجمين محرم، وإذا كان محرمًا فإنه لا يجوز للإنسان أن يذهب إليهم؛ لأن الله تعالى لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها، والواجب على هذا الذي فعل ما فعل، الواجب عليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى من هذا العمل، وأن يكثر من الاستغفار والتوبة والعمل الصالح لعل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنه. ومن أصيب بمثل هذه الأمور فإن له طريقًا مفيدًا جدًا بل هو أفيد الأشياء لمن وفق له، وهو: القراءة على هذا المصاب بالآيات القرآنية، وبما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية التي يستشفى بها، ففيها الشفاء وفيها الكفاية وفيها العافية.