يقول السائل بأنه موظف في شركة ويطبق فيها نظام الادخار أي كل شهر يؤخر المبلغ الذي تريد أن تدخره على أن لا يقل عن ثمانمائة ريال من الدخل الشهري فأحيانًا أدخر ثمانمائة ريال وأحيانًا أكثر من هذا المبلغ بمبالغ شهرية متفاوتة أحيانًا ألف ريال وأحيانًا ألف ومائتين ريال وأحيانًا تسعمائة ريال وأنا مطبقٌ عليَّ هذا النظام من حوالي سبع سنوات ومن دون فوائد والحمد لله ولا أعرف كم المبلغ الذي في رصيدي منذ بداية عملي بهذه الشركة وحتى الآن وأريد أن أسأل هل يستوجب علي إخراج زكاة عن هذه الأموال التي مضى عليها أكثر من سبع سنوات بالمبالغ المتفاوتة التي ذكرتها لكم في أعلى الرسالة علمًا بأنني في حاجة لها عند تسليم الشركة لي هذا المبلغ عند انتهائي من الشركة وإذا كانت الزكاة واجبة عليَّ فما هي الطريقة الشرعية التي تبرئ ذمتي من هذا علمًا بأنني لم أسجل النقود التي دفعتها شهريًا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة في هذه الأموال التي ادخرتها عند الشركة وأبقيتها على أنها وديعة متى شيءت أخذتها فيها الزكاة لأن هذه مثل التي في صندوقك متى شيءت أخذته وانتفعت به ويجب عليك أن تحصي ما تدخره كل سنة من أجل إخراج زكاته فإذا ادخرت في السنة الأولى مثلًا ثلاثة آلاف ريال وتم عليها الحول فأدِّ زكاتها وفي الثانية مثلًا ادخرت ثمانية آلاف ريال وتم عليها الحول تؤدي زكاتها وزكاة الأولى أيضًا لأن الزكاة تتكرر كل عام وإذا ادخرت في السنة الثالثة مثلها وتم حولها فأدي زكاتها وتؤدي زكاة الثمانمائة السابقة في السنتين الأوليين أيضًا المهم أنه يجب عليه إحصاء هذه الدراهم التي ادخرتها وتخرج زكاتها عن كل سنة.