يقول السائل رأيت شخصًا يصلى إمامًا بالناس وعند صلاة عيد الفطر يجلس وأمامه مكيال يسمى المد تعادل سعته سبعة كيلو غرامات من الحنطة أو من الدخن ونحن نحضر له زكاة الفطر عينًا وليس نقدًا حيث نملء المد عن كل شخص في الأسرة لكنه لا يوزعها على الفقراء بل عند سقوط المطر موسم الزراعة يبيع الحبوب لحسابه الخاص ولا يخرجها هل يجوز ذلك شرعًا يا فضيلة الشيخ في نظركم وهل نكون بعملنا هذا قد أدينا الزكاة أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الرجل فقيرًا يحتاج إلى هذه الحبوب فإنه من أهل الزكاة وصرف الزكاة إليه جائز ولكن لا ينبغي له أن يفعل هكذا لأن هذا من سؤال الناس فهو قد سأل الناس بلسان الحال وربما كان يسألهم بلسان المقال أيضًا وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (من يستعفف يعفه الله ومن يستغنِ يغنه الله) فلا يليق به وهو إمام كما يظهر من السؤال أن يضع نفسه هذا الموضع وأما إذا كان هذا الرجل غنيًّا فإن دفع الزكاة إليه لا يحل ولا يجزئكم فإن أجبرتم على ذلك فادفعوا إليه مقدار الزكاة دفعًا لشره وأخرجوا الزكاة من جهة أخرى على مستحقيها.