فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 7489

من مدينة حلب الشهباء سوريا محمد علي، أنا شاب أعزب غير متزوج أسافر إلى بعض الدول العربية من أجل العمل لكي أقدم لأخوتي وأخواتي العيش ثم صادفني شهر رمضان المبارك وأنا في لبنان، وأفطرت في بعض الأيام منه لأنه صادفتني بعض الصعوبات فيه، لأنني بعيد عن أهلي وليس لي من يخدمني، وكان عمري في ذلك الوقت تسعة عشر سنة، الآن عمري أربعة وعشرين سنة، وأنا أصلى في هذه الايام أرشدوني وأنا أريد أن أقضيها هل علي صيام أم كفارة، وما هو الحل، علمًا بأنه عندما أفطرت في ذلك الايام غير مقصود لكن من ضيق الوقت؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الرجل ما دام أنه من أهل حلب وكان في لبنان فإنه يعتبر مسافرًا، لأنه فارق محل إقامته، والسفر كما قال أهل اللغة مفارقة محل الإقامة، فهو ممن يجوز له أن يفطر في رمضان، وإذا كان أفطر في رمضان متأولًا وظانًا أنه معذور في هذا الفطر فإن عليه قضاء ما أفطر يومًا بيوم، وبعد ذلك لا يكون عليه كفارة.

فضيلة الشيخ: لكن بالنسبة لتأخر القضاء لأنه أفطر وهو في التاسعة عشر وهو الآن في سن الأربع والعشرين، ما الحكم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا في الحقيقة يعتبر تفريطًا أن يعمل العمل ثم بعد مدة طويلة يذهب ويسأل عنه، يجب على المسلم أولًا ألا يدخل في العبادة إلا عن علم وبصيرة ليعرف كيف يعبد الله، ثم إذا لم يكن ذلك فلا أقل أن يسأل عن الأمر في وقته حتى لا تفوت عليه الفرصة فهذا الرجل نقول إنه أخطأ في تأخيره السؤال عن وقته، ولكنه لا يلزمه سوى القضاء لأن القول الراجح، أنه لا يجب على المفرط سوى قضاء رمضان مع التوبة والإستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت