فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 7489

من النماص فايز غرامة أبو حسين ومحمد أبو ساعية الشدي يقولان نحن اثنان زملاء واختلفنا على حكم المضمضة في الوضوء في نهار رمضان فيقول أحدنا إنها واجبة إلا في رمضان ويقول الثاني إنها واجبة حتى في شهر رمضان، ولكن بدون مبالغة في المضمضة في رمضان نرجو من فضيلتكم التوضيح عن الحكم في ذلك أثابكم الله وجزاكم عنا خيرًا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المضمضة واجبة في الوضوء والغسل، سواء في نهار رمضان أو في غيره، أي سواء كان الإنسان صائمًا أم مفطرًا، ولا يجوز للإنسان أن يخل بها، لكن الصائم لا يبالغ فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) ، فإذا كان الاستنشاق لا يبالغ فيه في الصيام فالمضمضة من باب أولى، وأعلم أن المضمضة للصائم تنقسم إلى ثلاثة أقسام، قسم واجب وهو إذا ما كان في وضوء أو غسل، وقسم جائز وهو ما إذا احتاج الصائم إليها لنشاف ريقه ويبس فمه، فإنه يجوز حينئذ أن يتمضمض ليبل فمه بهذا الماء، من غير أن يبتلعه، وقسم ثالث مكروه، وهو إذا كان عبثًا ولعبًا، فإنه يكره للصائم أن يتمضمض لأن ذلك لا حاجة له فهو كذوق الطعام يكره للصائم إلا لحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت