فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 7489

هذه الرسالة من نجران يقول أرجو عرض سؤالي هذا على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حيث إني قد سمعت له حديثًا في العام الماضي يتحدث فيه عن محظورات الإحرام وفيه شيء لفت نظري حيث إني جامعت زوجتي بعد أن تلبست بالإحرام للعمرة متمتعًا بها للحج فهل يبطل الحج هذا العام أم تبطل العمرة فقط وأعود للميقات لأخذ عمرة ثانية وليس في حجي شيء وما الفدية لهذا العمل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما حجه فلا يبطل لأن هذه العمرة منفصلة عنه بإحرام مستقل وتحلل وكذلك الحج صحيح ولا شيء فيه وأما عمرته التي أفسدها فإن الواجب عليه قضاؤها فإن كان قد قضاها قبل الحج وأحرم من الميقات بدلًا عن التي أفسدها فقد أدى ما عليه وعليه في هذه الحال شاة غير شاة الهدي التي هي للتمتع يذبحها من أجل وطئه لأن الوطء في العمرة كما قال أهل العلم يجب فيه شاة أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو صيام ثلاثة أيام إذ القاعدة عندهم أن كل ما أوجب شاة بجماع أو مباشرة فإنه يلحق فدية الأذى وفدية الأذى يخير الإنسان فيها بين ثلاثة أشياء كما قال الله عز وجل (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) فقد (بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الصيام ثلاثة وأن الصدقة إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وأن النسك ذبح شاه) أيضًا بالمناسبة أنصح إخواني المسلمين أن يصبروا فالمدة وجيزة وبسيطة وهم ما دخلوا في الحج والعمرة إلا وهم ملتزمون بأحكام الله تعالي فيهما فعلي المرء أن يصبر ويحتسب والحج نوع من الجهاد أما كون الإنسان لا يحبس نفسه عما حرم الله عليه في هذه المدة الوجيزة فهذا نقص في عزمه وعقله ودينه الواجب عليه أن يصبر ويحتسب الأجر من الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت