بارك الله فيكم هذا السائل سعيد محمد يقول كنت أعمل سائقًا وفي شهر الحج اتفق جماعة على الحج وكلموني على ذلك مع أني سائق سيارة ولكي أتنقل بهم بسيارتي بين المشاعر ونويت الحج معهم وعندما وصلنا مكة ودخلنا المسجد الحرام وطفنا طواف القدوم بعد ذلك خرجنا وإذا بهم غيروا رأيهم وقالوا لي أوقف السيارة في مكة وأنت أذهب وحج لوحدك وكنت قد اتفقت معهم على مبلغ معين من المال وأعطوني أقل منه بكثير وعندها غضبت ونزلت إلى جدة وقطعت حجي ومن يومها وأنا لا أعرف ماذا يترتب عليّ من جراء ذلك فهل لهم الحق أولًا في نقض هذا الاتفاق على الأجرة وثانيًا ماذا عليّ في العدول عن الحج فهم أيضًا فقد عدلوا عن الحج وقطعوه من تلك اللحظة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة للأجرة فإن لك الأجرة كاملة مادام الفسخ من قبلهم لأنه لا عذر منك أنت ولا تفريط وإنما هم الذين قطعوا ذلك على أنفسهم فيلزمهم أن يسلموا الأجرة كاملة أما بالنسبة للحج فإن كنتم قد تحللتم بعمرة يعني طفتم وسعيتم وقصرتم ثم حللتم على نية أن تأتوا بالحج في وقته فإنه لا شيء عليكم حيث انصرفتم من الإحرام قبل أن تحرموا وأما إن كان ذلك بعد الإحرام فإنه يجب عليك الآن أن تتحلل بعمرة لفوات الحج وعليك أن تأتي بالحج الذي تحللت منه بدون عذر وعليك أيضًا على ما قاله أهل العلم أن تذبح لذلك فدية لأنك أخطأت حينما تحللت بدون عذر.