فأجاب رحمه الله تعالى: الاحتكار فيما يحتاج الناس إليه محرم لأن ذلك مضر بهم وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يحتكر إلا خاطئ) والخاطئ هو مرتكب الذنب عمدًا ولكن الاحتكار أنما يكون فيما لا يوجد عند غير هذا المحتكر وأما ما كان يوجد عنده وعند غيره وأراد أن يبقي السلعة عنده حتى يأتي موسمها فإن هذا لا بأس به ولا يعد هذا احتكارًا فلو أن شخصًا اشترى أرزا مثلا وقال أدخره إلى وقت موسمه والناس عندهم الأرز يبيعون كما يشاؤون فإن هذا لا يعتبر محتكرًا أما إذا كان لا يوجد إلا عنده وحبسه حتى يأتي وقت الغلاء فإنه يكون محتكرًا. قال أهل العلم ويلزم ولي الأمر أن يجبر المحتكر على أن يبيع ما احتكره كما يبيع الناس في الوقت الذي يحتاجون إليه لأن هذا من المصالح العامة.