فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 7489

المرسل م. م. ي من الرياض يسأل عن التحويل بواسطة النقود يقول ما حكم تحويل الدراهم عن طريق البنك بمعنى أن أدفع ريالًا سعوديًا هنا في السعودية، ويعطي لي درهمًا مغربيًا هناك بموجب الشيك يسلم إليّ وأبعثه إلى المغرب عن طريق البريد وبعد ذلك يستلم به المبلغ المبعوث هناك والمتفق عليه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: فهمنا من هذا السؤال أنه يريد صرف نقد بنقد بدون قبض بمعنى أنه يصرف دراهم سعودية إلى دراهم مغربية بدون أن يقبض العوض هذا وجه، وجه آخر أنه يقبض الشيك الذي حول إلى دراهم مغربية وقد سلم دراهم سعودية، أما الأول فإنه ربا لأننا نرى أن التعامل في هذه الأوراق النقدية يجري فيه ريا النسيئة بمعنى أنه لا يصرف بعضها إلى بعض إلا يدًا بيد لأنها نقود اختلف نوعها فتكون بمنزلة الذهب والفضة، والذهب والفضة إذا بيع أحدهما بالآخر فلابد أن يكون يدًا بيد، وأما تحويله إلى شيك فهو أيضًا مثل الأول لأن الشيك يعتبر ورقة تحويل وليس قبضًا للعوض وبهذا لو فرض أنه لم يجد رصيدًا للجهة التي حول إليها بهذا الشيك يرجع به على الأول ولا يعتبر مستلمًا لما حول به، ما دام أن الشيك بيده حتى يقبض عوضه، فلا فرق بين أن يسلم شيكًا به أو يكتب معه كتاب ويبلغ به الجهة الأخرى هذا هو رأينا في هذه المسألة، هذه الأوراق النقدية اختلف فيها الناس اختلافًا كثيرًا على نحو ستة أقوال لأهل العلم لكن الذي يترجح لي هو ما أشرت إليه أنه يجري فيه ربا النسيئة دون ربا الفضل فنقول الآن الطريق السليم إلى هذا أن تشتري من هنا دراهم مغربية وتعطيها للبنك يحولها لك إلى المغرب مثلًا أو تشتري دولارًا أمريكيًا من هنا وتعطيه البنك يحوله لك في أمريكا وهكذا، وأما أن تعطيهم عملة سعودية ثم تقبض عوضها عملة أخرى في البلد الذي حولت عليه فلا يجوز هذا.

فضيلة الشيخ: لو اشتريت مثلًا نقودًا مغربيًا ووضعتها في البنك لن تستلمها نفس العملة هناك وإنما تبقى أيضًا ورقة لتسلم هناك عملة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: بارك الله فيك هذا لما اشتريت عملة مغربية صرفتها بعملة سعودية هذا هو الصرف صار يدًا بيد، ثم أعطى البنك هذه دراهم مغربية ليحولها إلى المغرب مثل ما إني أعطي البنك في الرياض دراهم سعودية ليحولها إلى القصيم دراهم سعودية ولكن هذا من باب البيع، هذا يسميه العلماء سفتجة بمعنى إنه يأخذ منك دراهم في هذا المكان ثم يحولها لك في المكان الآخر تقبض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت