فهرس الكتاب

الصفحة 4953 من 7489

توفي والدي يرحمه الله منذ ثلاث سنوات ونحن أكثر من عشرة من الوارثين كلنا قد بلغ سن الرشد ذكورًا وأناثًا فأود أن أعرف هل لأخي الأكبر حق شرعي في شراء أي شيء من أموالنا جميعًا باستثناء أموال جدي وجدتي هما أيضًا من ضمن الورثة فمثلًا إذا قام أخي بشراء سيارة كمصلحة للجميع علمًا بأن هذا الشراء يتم برضى الجميع وأخي هو المسئول عن إدارة أموالنا برضانا وتوكيل منا فهل لأحد أن يتدخل بهذا الشراء بحجة أن أخي يلعب بأموالنا ونحن طبعًا نرفض مثل هذا التدخل كما أن البعض ممن تدخل من الأهل يقول بأن السيارة لا بد أن تحسب من إرث أخي فقط فهل هذا صحيح ونحن جيمعًا لنا مصلحة في شراء هذه السيارة نرجو الافادة مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ماخلفه أبوك من الميراث فهو بينكم حسب ما فرضه الله عز وجل لذوي الفروض فروضهم والعصبة وهم الأبناء والبنات لهم ما بقي للذكر مثل حظ الانثيين وإذا كان كلكم بالغًا عاقلًا رشيدًا فالأمر إليكم وليس لأحد سواكم وإذا كنتم واثقين بأخيكم الكبير أن يفعل ما شاء مما يراه مصلحة فلا اعتراض لأحد عليكم والذي أرى ألا تسمعوا إلى أقوال الناس لأن الناس منهم أصحاب هوى ومنهم من هو مستعجل لا يتأنى في الأمور ومنهم من هو مغرض يريد أن يفرقكم ويلقي العداوة بينكم فما دام أخوكم قد أرضاكم ورأيتم حسن تصرفه فلا تلتفتوا إلى أحد بشيء والأمر في أموالكم إليكم ولا اعتراض لأحد فأنتم إذا كنتم بالغين عقلاء رشيدين أحرارًا في التصرف بأموالكم حسب ما تقضيه الشريعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت