فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 7489

سمعت أو قرأت عن تلك الوصية التي تلقاها الشيخ أحمد حارس الحرم النبوي الشريف وهو نائم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد بها تنبيه المسلمين في تقليل الفساد واتباع الطريق القويم إلى آخره، ثم قرأت كتابًا صادرًا عن مؤسسة في المملكة العربية يُكذِّب تلك الوصية، فما هي الحقيقة أصلًا؟ وفقكم الله

فأجاب رحمه الله تعالى: الحقيقة أصلًا أن هذه الرؤيا المنامية كانت تُشاع وتُذاع من قبل أكثر من مائة سنة، وقد تكلم عليها الشيخ محمد رشيد رحمه الله، وبين أنها مكذوبة وباطلة، وكذلك أيضًا في المملكة العربية السعودية تكلم علماؤها على هذه الوصية، وبينوا أنها باطلة ومكذوبة، وهذا هو الحق. وإذا كان لابد لقبول الخبر من معرفة المُخْبر به وكونه عدلًا غير متهم فكذلك هذه المسألة، فمن هو الشيخ أحمد خادم الحرم؟ وما هو حاله؟ وهل هو ثقة أو غير ثقة؟ ثم إن هذه الوصية تقتضي أن يكون الدين غير كامل، والنبي عليه الصلاة والسلام ما توفاه الله حتى أتم به الدين، وحتى كانت المواعظ الموجودة في كتاب الله وفيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كافية للأمة، مقوِّمة لعقائدهم وعباداتهم وأخلاقهم ومناهجهم في حياتهم، فليسوا بحاجةٍ إلى مثل هذه الرؤيا المنامية المجهول صاحبها عينًا وحالًا. ولهذا لا يجوز للمسلم أن يعتبرها صحيحةً، ولا أن يُشيعها بين الناس، بل عليه أن يمزقها ويحرقها، سواء أتت إليه أو رآها عند غيره إذا تمكن من ذلك، وإلا فلينصحه بإحراقها وإتلافها.

فضيلة الشيخ: هل ما جاء فيها حصل فعلًا أم لا؟ لأنه ذكر أنها ستقوم الساعة وكذا وكذا إلى آخره؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أنا ما يحضرني ما الذي جاء فيها، لكن نتكلم عنها أصلًا لم تصح، فإذا كانت لم تصح أصلًا لم تصح جملة وتفصيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت