توجد أرض لشخص يقال إنه أخذها من واحد قال له إذا أنت ترغب في أخذ هذه الأرض ملكًا فيجب أن تقرأ كل يوم جزءًا من القرآن بعد صلاة الفجر وأخذ هذا الرجل الأرض بذلك الشرط والآن هذا الشخص يريد أن يسلم هذه الأرض لأنه عاجز عن الاستمرار في القراءة لكبر سنه وأولاده لا يقرؤون القرآن وهو يخاف أن يموت أو يحدث له أي مكروه بسبب ترك الأرض عند أولاده فيقول كيف يعمل في هذه الأرض لأن جميع الناس عندهم رفضوا أخذها بسبب شرط القراءة فكيف يتصرف فيها وما حكم أخذها وتملكها بذلك الثمن الذي هو القراءة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الصيغة على وجهين إن كان صاحب الأرض أراد أن يجعلها أجرة لمن يقرأ له هذا القدر كل يوم فإن هذه الأجرة لا تصح لأن القراءة من أعمال القرب وأعمال القرب لا يجوز أخذ الأجرة عليها وإن كان صاحب الأرض قد أوقفها على من يقرأ كل يوم جزءًا فيكون هذا قد أوقفها على القراء فمن لم يكن قارئًا فإنه لا يستحق منها شيئًا وعلى هذا أو على التقديرين كليهما لابد أن تسلمها إلى المحكمة الشرعية وهي التي تتولى أمرها والله الموفق.