فهرس الكتاب

الصفحة 5371 من 7489

فتاة نشأت في أسرة مسلمة بالاسم وأفعالهم تخالف الإسلام فالأم متبرجة ولا تصلى والأب كذلك لا يصلى والأخ يأتي بأصدقائه الغرباء ويحاول إجبار أخته على الجلوس معهم وتقديم المشروبات لهم وهم يلعبون الميسر إلى غير ذلك فعرضت هذه الفتاة نفسها على شاب صالح ليتزوجها بعد ما تحجبت واستقامت وطلبت منه أن ينقذها من هذه البيئة الفاسدة وتقدم لطلبها وزواجها وهو كفء لها فرفضوا رفضًا تامًا فعرض موضوعه هذا على المأذون الشرعي فوافق على عقد قرانه عليها وفعلًا عقد له عليها بدون علم أهلها وشهد على ذلك صديقان للشاب بعد أن سمعا منه ومن الفتاة بأحوال أهلها وطبيعتهم ورفضهم الزواج وتم الزواج رغمًا عن أهلها ومضت سنين وتغيرت الأحوال وأصيبت أمها بأمراض فأشفقت الفتاة وزوجها على الأم والأسرة وتبدل الكره حبا وعصيان الأسرة إلى الطاعة وبدءوا يصلحون أنفسهم ويرجعون إلى الله فما حكم الشرع في هذه الزيجة وهل على الشاب إثم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الزواج الذي عقد بواسطة المأذون الشرعي يظهر أن المأذون الشرعي لم يقدم على العقد إلا وقد استوفى شروطه الشرعية وعلى هذا فلا أستطيع أن أقول إن هذا العقد فاسد ولكن على سبيل العموم إذا قدر أن الأولياء الذين هم أولى الناس بتزويج المرأة ليسوا أهلًا للولاية فإن الولاية تنتقل إلى من بعدهم من العصبات فإذا قدر أن أب المرأة لا يصلى لا في المسجد ولا في بيته فإن الولاية تنتقل إلى إخوتها الأشقاء أو لأب فإن لم يكن لها إخوة انتقلت إلى أعمامها فإن لم يكن لها أعمام فإلى أبناء عمها وهكذا على ترتيب العصبات كما هو معروف عند أهل العلم أما في هذه المسألة الخاصة التي سأل عنها الأخ فأني لا أستطيع أن أفتي فيها بشيء لأنها جرت على يد شخص معتبر شرعا وحكمًا ولكني في ختام جوابي هذا أهنئ أهل هذه المرأة الذين منَّ الله عليهم بالرجوع إلى الإسلام والتوبة من الأثام وأسال الله تعالى أن يثبتنا جميعًا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يهب لنا من رحمته أنه هو الوهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت