فهرس الكتاب

الصفحة 5444 من 7489

بارك الله فيكم السائل جمال محمد عبد الحميد البسنجي من الأردن يقول قبل ثلاثة عشر عام تزوج أخي امرأة في حين تزوج أخو هذه المرأة أختي وكان لكل منهما مهر استلمته بيدها ومن ثم كل واحدة تنازلت عن مهرها وبعد حوالي ثمانية سنوات بدأت المشاكل تدب في عائلة زوج أختي حيث كانت عائلتهم كبيرة وفيها عدد لا بأس به من النساء وكذلك حدث بين أخي وزوجته مشاكل وكانت المشاكل تحدث وتحل لا تطول بها المدة ولكن قبل حوالي أربعة سنوات عندما أشدت الأمور وساءت العلاقة بين أختي وزوجها جاء بعض النسوة من أقارب زوج أختي فعرضن عليها فكرة عمل الحجاب لعله يحسن العلاقة بينها وبين زوجها ووافقت على ذلك وعملت الحجاب وبعد فترة من عمل الحجاب حدث نزاع بسيط بين أختي وزوجها وقد رأى معها الحجاب فأخذه منها وقال لها اذهبي إلى بيت والدك وفعلًا حدث ذلك وجاءت إلى البيت ولبثت عندنا حوالي ثلاثة أشهر لم يأت شخص واحد من أجل محاولة الإصلاح بعدها جاء أخي فقال لزوجته اذهبي إلى بيت والدك الآن أصبحت كل واحدة في بيت أهلها عدد الأطفال في البيتين حوالي أربعة عشر فردًا وبعد ذلك بدأت الجاهات من أجل حل القضية وأخيرًا قررت الجاهة أن تعيد كل واحدة إلى زوجها ووافق الطرفان على ذلك ولكن زوج أختي قال بالحرف الواحد تعود ولكن ليس على أنها زوجة أي تعود فقط لتعتني بأولادها وقد وافق أهلي على ذلك حيث قالوا إنها لحظة غضب وتزول ولكن الرجل نفذ ما قال حيث بعد ذلك تزوج امرأة أخرى وترك أختي ولم يكلمها منذ أربعة سنوات إلى الآن وبقيت أختي هناك عندهم لا يكلمها أحد من العائلة وزوجها مع زوجته الأخرى في بيت منفصل فأولًا هل عقد الزواج صحيح بذلك الشكل وما حكم عمل الحجاب الذي عملت والذي يبدو أنه أعطى نتيجة عكسية وهل بقاء أختي على مثل هذه الحالة جائز شرعًا أم أنها تعتبر عند أجانب وتعتبر طالقا وما هي توجيهاتكم ونصائحكم لنا لحل هذه القضية ونحن خائفون إذا أقدمنا على أي أمر أن نغضب به الله سبحانه وتعالى؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال سؤال مطول وفيه فقرات لا داعي لذكرها كعدد الأسر وما أشبه ذلك والذي أنصح به إخواني المقدمين للسؤال أن يجعلوا الأسئلة مركزة مختصرة حتى يمكن استيعاب فهمها ثم الإجابة عليها ولكن من توفيق هذا السائل أنه حصر السؤال في النقاط التالية

أولًا هل عقد النكاحين صحيحان والجواب على ذلك أن العقدين صحيحان إذا لم يكن هناك شرط فإن كان هناك شرط بأن قال أحدهما للآخر لا أزوجك حتى تزوجني فإن هذا من نكاح الشغار الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقد اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا سمي لامرأتين مهر كامل وكان كل من الزوجين كفأً للمرأة ورضي كل من الزوجتين هل يكون نكاحه في هذه حالة صحيحًا أم يكون باطلًا على قولين من أهل العلم والذي يظهر من ظاهر صياغة السؤال أنه ليس بينهم شرط وعلى هذا يكون النكاحان صحيحين

وأما الفقرة الثانية وهو وضع الحجاب المسمى في عرف كثير الناس بالخط فإن عمل هذا الحجاب محرم ولا يجوز لأن ذلك لم ترد به السنة فإن كان من أدعية محرمة فإنه لاشك في تحريمه وإن كان من القرآن ففي تحريمه نزاع بين أهل العلم والراجح أنه لا يجوز وذلك لأن الاستشفاء بالقرآن على وجه لم ترد به السنة ليس بصحيح إذ أن مثل هذه الأمور موقوف على الشرع فما ورد به الشرع فهو جائز وما لم يرد به فالأصل أنه ممنوع لأن إثبات سبب لم يرد به الشرع ولم يشهد به الواقع نوع من الشرك وعلى هذا فلا يجوز لأحد أن يعلق شيئًا في عنقه يستشفي به من المرض أو يدفع به سوءًا لأن ذلك لم يرد والأصل المنع في هذه الأمور. وأما الفقرة الثالثة وهي بقاء أختك عند زوجها الذي قال لترجع إلى بيتها على إنها ليست لي زوجة ولكن تكون عند أولادها هذا يوجه إلى نية الزوج إذا كان نيته بها الطلاق فإنها تكون طالقًا وبقاؤها في هذا البيت عند أولادها إذا كانوا قد بلغوا وعقلوا لا بأس به لأنها تكون امرأة عندها محارمها وإن لم يكونوا بالغين عاقلين فإنه كذلك لا بأس به مادام السكنة مأمونة ولا يخلوا بها أحد من غير محارمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت