فهرس الكتاب

الصفحة 5446 من 7489

المستمع ع. ع. ع. من جمهورية مصر العربية يعمل بالمملكة يقول تزوجت بزوجتي عن طريق المبادلة وجاء ذلك لعدة مضايقات من أحد الجيران الأقارب فعندما جاء الشاب ليخطب أختي أراد أن يصرفه عنها أحد الجيران الأقارب لأنني لم أخطب ابنتهم وجاء خطيب أختي وقال بأن والدي ووالدتي لم يوافقا على زواجي من ابنتكم إلا أن تتزوج أنت أختي فشاورت بعض الزملاء في العمل وقالوا لي هذا شيء حسن ولم ينهني أحد ويعرفني بأن هذا محرم وبعد الزواج حصل منه مشاكل بسبب البدل لا حصر لها فاعترفت بخطئي ولقد رزقت أربعة أولاد والأمور قد استقرت ولكني سألت رجلًا متفقهًا في الدين وقال لي بأن زواجك ليس من الإسلام والإسلام يبطله ويسمى زواجك الشغار ونهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابد أن تعقد عقدًا من جديد وتعطي مهرًا لزوجتك قبل أن تلازمها علمًا بأننا عقدنا العقد الأول بمقدم وبمؤخر ولم أعطيها من المقدم شيئًا إلا أنني جهزت بيتي وشقتي وهو جهز بيته وشقته فهل ذلك العقد باطلًا ولابد من تجديده أو ماذا علينا أن نفعل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إن هذا العقد الذي ذكرت هو على خلاف نكاح الشغار لأن نكاح الشغار يقول لا أزوجك ابنتي حتى تزوجني ابنتك وأما سؤالك فإنه يقول لا أتزوج ابنتك أو أختك حتى تتزوج أختي فهو على العكس من نكاح الشغار ومع هذا فإننا نقول إذا كان إذا وقع ذلك على سبيل المبادلة بمعنى أن كل واحدة من المرأتين تكون مهرًا للأخرى فإن ذلك لا يجوز لأن الله تعالى اشترط للحل أن يبذل المال فقال الله تعالى (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ) وأنت والرجل الآخر لم تبتغيا بأموالكما بل كل واحد منكما جعل المرأة مهرًا للأخرى وهذا حرام ولا يصح أما إذا سميتما مهرًا فإن بعض أهل العلم يقول في نكاح الشغار إنه إذا سمي لهما مهر كامل ورضيت كل امرأة بالرجل الذي تزوجها فإن النكاح حينئذ يكون صحيحًا والذي أفتيكم به أن ترجعوا في هذا إلى المحكمة لديكم فإن أقرت النكاح الأول فعلى ما تراه المحكمة وإن لم تقره ورأى الحاكم الشرعي أنه لابد من إعادة النكاح فليعد النكاح.

فضيلة الشيخ: هو يقول عقدنا العقد بمقدم وبمؤخر ولكنه لم يدفع شيئًا من المقدم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هو ظاهره أن المهر قد سمي لكل من الزوجتين لكن لم يسلم فيبقى في ذمة الزوج ولكن يبقى النظر هل نكاح الشغار هو أن يتزوج كل منهما بدون مهر أو بمهر قليل يتحيلون به وأنه إذا تزوج كل منهما بالمهر كاملًا ورضيت الزوجتان فليس بشغار وهذا موضع نزاع بين أهل العلم وحيث إنه موضع نزاع فالذي أفتي به ما سبق أن يرجعوا في ذلك إلى المحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت