يقول أنا تزوجت امرأة وقد طلقت هذه الزوجة ثلاث طلقات وحرمت علي وأنا لا أزال أرغب هذه الزوجة فقال لي الشرع لا تحل لك هذا الزوجة إلا إذا كان حللت لك من شخص آخر وفعلًا حُللِت وقال الشخص الذي هو المحلل لا أطلق هذه المرأة ترغبون الشرع هذا الشرع ولم يحكم علي الشرع بالطلاق وبقيت معه زوجة له؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول أولًا إن كلمة المحلل غير واردة أي لا يجوز التحيل على محارم الله بالتحليل وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (لعن المحلل والمحلل له) ووصف المحلل (بالتيس المستعار) وهذا الزوج الثاني الذي تزوجها بنية التحليل للزوج الأول نكاحه باطل فيجب التفريق بينه وبينها شرعًا ثم لا تحل للزوج الأول بهذا التفريق لأن النكاح نكاح تحريم ونكاح التحريم لا يحلل شيئًا وهذه مسألة أقولها لفائدة العامة كل تحيل على محرم فإنه لا يقلبه مباحًا وكل تحيل على واجب فإنه لا يسقط وجوبه فهذا التحيل على المحرم وهو عودة الزوجة إلى مطلقها ثلاثًا بهذه الصورة التي ليست بمقصوده هذا التحيل لا يحلل المحرم وهو رجوع المرأة إلى زوجها الأول وعلى هذا فلا تحل للزوج الأول ويجب التفريق بينها وبين زوجها الثاني مادام نكحها بنية التحليل.