المستمع ع س ع ش من اليمن الديمقراطية حضرموت يقول عندنا عادة عندما يتزوج الشخص يشترط عليه شرط أن يدفع مبلغًا من النقود مثلًا عشرين ألف شلن أو أكثر غير المهر الذي يشترط عليه عند العقد وهذا المبلغ يأخذه والد الزوجة ومن يقوم بالعقد عنده دون أن تعطى الزوجة منه شيئًا فهل هذا جائز أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جوابنا على هذا السؤال هو أن المهر أو الصداق أو الجهاز أو ما أشبه ذلك من العبارات الدالة على العوض الذي تعطاه المرأة في مقابل نكاحها هذا مما يكون ملكًا للزوجة لقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) ولا يحل لأحد أن يشترط لنفسه منه شيئًا لا الأب ولا غيره ولكن إذا تم العقد وأراد الزوج أن يكرم أحدًا من أقارب الزوجة بهدية فلا حرج وكذلك أيضًا إذا تم العقد واستلمت المرأة مهرها وأراد أبوها أن يتملك منه شيئًا فلا حرج عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم (يقول أنت ومالك لأبيك) وأما جعل هذا شرطًا عند العقد بحيث يعرف أن لأبيها أو لأخيها أو من يتولى عقدها شيئًا مما جعل لها فإن ذلك حرام.