فهرس الكتاب
المستمع ع. م. س. من البحرين يقول جرت العادة في بعض البلاد الإسلامية أن يشترط للمرأة عند خطيبها مهران معجل ومؤجل وغالبًا ما يكون المؤجل مبلغًا كبيرًا مما يجعل المرأة بعد الزواج تسيطر على الرجل خوفًا من هذا المهر المؤجل الذي يدفعه الزوج عند الطلاق فما الحكم الشرعي في هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم الشرعي في هذا أن نقول إن الأصل في المعاملات الإباحة إلا ما دل الدليل على منعه وقد قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وقال سبحانه وتعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا) فكلما اتفق عليه الطرفان المتعاملان فإنه صحيح يجب تنفيذه حسب ما اشترطاه ما لم يكن مخالفًا للشرع وتأجيل بعض المهر سواء كان كثيرًا
أو قليلًا أمر لا بأس به لأنه لا يتضمن ضررًا ولا محظورًا والرجل قد التزم بذلك على نفسه وهو يعلم أن المتبقي من المهر كثير وإذا كان الرجل مبغضًا لزوجته فإنه لا يعيش معها ولو كان الباقي كثيرًا بل سيفارقها ويؤدي ما يجب عليه من المهر أما إذا كان يحبها فالأمر ظاهر والخلاصة أنه يجوز أن يكون بعض المهر مؤجلًا وبعضه معجلًا ولا فرق بين أن يكون المؤجل أكثر أو أقل.