بارك الله فيكم مستمعة أ. س. أم جويرية من دولة الكويت تقول في سؤالها فضيلة الشيخ ما حكم الشرع في نظركم في العروس إذا نذرت أن تدفع جزءًا من مهرها إلى المجاهدين الأفغان علمًا بأن ذلك يتم بموافقة الزوج أم أن المهر لأغراض الزوج ولا يصح إرساله للمجاهدين في سبيل الله نرجو التوجيه مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المهر وهو الصداق الذي تعطاه المرأة في الزواج ملكٌ للمرأة تتصرف فيه كما شاءت لقول الله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) فدلت هذه الآية الكريمة أن المهر ملكٌ للزوجة وأنها هي التي تملك التصرف فيه أما ملكٌ للزوجة فلقوله (آتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ) وأما كونه هي التي تتصرف فيه فلقوله (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) وعلى هذا فللزوجة أن تتصدق بمهرها أن تبني به مسجدًا أو ترسله للمجاهدين الأفغان أو تصرفه في أي وجهٍ أرادت إذا كان ذلك الوجه حلالًا ولا اعتراض لأحدٍ عليها لا زوجها ولا أبوها ولا غيرهما.