فهرس الكتاب

الصفحة 5518 من 7489

يقول إنني تزوجت من فتاة لم أرها إلا بعد أن كتبت عقد الزواج وكانت رغبتي فيها عظيمة لما لمسته من أهلها (والديها) من المحافظة على تعاليم ديننا الحنيف والتقيد بالشريعة قولًا وعملًا وبعد سنة كاملة من كَتْب عقد الزواج دخلت بها الدخول الشرعي واعترض حياتنا الزوجية منذ اللحظة الأولى مشكلة وهي أنني قد شككت فيها لأنه لم أر ما يظهر أنها بكر أو من هذا القبيل فقلت في نفسي لعل ذلك شيء طبيعي ولمست بعد ذلك أشياء كثيرة جعلتنى أعيد موقفي أولًا أنها بعد أن كانت متحجبة وتلبس اللباس الشرعي أصبحت بعد الزواج تخرج سافرة وعندما عرضت ذلك على والديها تبدل موقفهم ليقولوا هي حرة وثانيًا جاء رمضان ورأيت أنها كانت تقوم إلى السحور وفي النهار صادفتها داخل المنزل مرارًا تأكل وتشرب وتدخن وعندما سألتها عن ذلك كانت تقول أنا مريضة ولكن ذلك لم يكن صحيحًا ثالثًا في أيام الخطوبة كنت ألاحظ على والديها أنهم يأمران جميع أفراد العائلة بالصلاة ومن ضمنهم هي وعندما تزوجنا كنت أقوم إلى الصلاة وهي جالسة وعندما أمرتها بالصلاة كانت تقول أنت تصلى لنفسك فما عليك من الآخرين رابعًا لاحظت أنها كانت تميل إلى زيادة الكلام مع الرجال في الحياة العامة وأحيانًا تتصنع الضحك معهم أمامي وعندما كنت أحاول إصلاح ما كانت تعمله لا تطيعني وأذكرأنها إحدى المرات شتمتني وتحملت كل هذا مدة خمسين يومًا بعدها عرضت ما تقدم على ولي أمرها لعل وعسى أن يساعدني في إصلاح الوضع إلا أنه جانب الصواب حيث لم يستطع الإجابة وأحال الأمر إلي زوجته أم زوجتي والتي راحت تقلب كل الكلام على أساس أن ابنتها شريفة وأنني كاذب يقول ذهبت إلى المحكمة من هذا القبيل لكني أحببت أن أطلع على ما تقولونه في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إني أنصح هذا الأخ السائل ومن شابهه أنصحهم ألا يلقوا مثل هذه المسائل الدقيقة على مسمع عام من الناس كتوجيهها إلى برنامج نور على الدرب أو نحو ذلك بل ينظروا إلى عالم يثقون به في بلدهم أو غير بلدهم ثم يذهب إليه بصفة خاصة ويستشيره في الأمر فيشير عليه الذي قصده بما يراه أنفع وبما يراه أصلح ولكننا لنا توجيه عام لا يتعلق بهذا السؤال وهو أنه يكثر السؤال عن الرجل يدخل بأهله لأول مرة فلا يُرى فيهم ما يرى في الأبكار أحيانًا وهذا السؤال نقول في الجواب عليه إن هذا لا ينبغي أن يكون موجبًا للشك في المرأة وفي نزاهة المرأة أولًا لأن هذه العملية أعني الجماع قد تكون برفق وسهولة فلا يرى فيه ما يرى في المرأة التي تكون بكرًا وثانيًا أن زوال البكارة من المرأة لا يعني أنها كانت فاسدة إذ قد يكون زوال بكارتها لسبب غير الجماع كعادتها هي أو سقوطها أو قفزتها أو ما أشبه ذلك وليس مع ذلك أنني أفتح بابًا للفتيات بالعبث ولكنني أريد أن أزيل شبهة تقع للزوج في مثل هذه الحال وكثير من الناس قد بلغهم ما صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا جاءه فقال يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلامًا أسود يُعَرّض بامرأته بأنه هو وزوجته ليسا بأسودين فقال النبي صلى الله عليه وسلم (هل لك من إبل) قال نعم قال (فما ألوانها) قال حمر قال (هل فيها من أورق) قال نعم فسأله النبي عليه الصلاة والسلام (ما شأن هذا الجمل الأورق ومن أين أتى) فقال الرجل لعله نزعه عرق فقال (غلامك هذا لعله نزعه عرق) فدل ذلك على أن الشبه لا ينبغي أن تحوم حول المرء في أهله إلا إذا رأى قرائن قوية بينة فهذا له حكم آخر.

المسألة الثانية إذا حاول الرجل إصلاح زوجته ولا سيما فيما يتعلق بالصلاة فلم يتمكن وسلك شتى الطرق فلم يتمكن فقد جعل الله له منها فرجًا ومخرجًا بالطلاق وإذا طلق من أجل هذا الغرض فإن الله تعالى سيعوضه عنها خيرًا لأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه أما من تركت الصلاة ولم يتمكن من إقامتها ومن إقامة هذه الصلاة فإنه يجب عليها المفارقة لأنها بذلك تكون كافرة والكافر لا يجوز للمؤمن أن يبقى معه على زواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت