فهرس الكتاب

الصفحة 5547 من 7489

مضمون الرسالة أن رجا عبد الله تشتكي من معاملة زوجها والسفر الكثير جدًا عنها بحيث يسافر في الشهر عشرين يومًا ولا يترك لها النفقة الكافية لها ولولديها وتقول إنني بسبب غياب زوجي عني هذه المدة ونظرًا لحاجتي واضطراري إلى القوت وما شاكله فقد ارتكبت جرائم شديدة جدًا فهل لي من توبة وما المخرج وما واجب زوجي وفقكم الله وبارك فيكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول أما بالنسبة لما عملت من الجرائم العظيمة فإن باب التوبة مفتوح لمن تاب إلى الله سبحانه وتعالى لقوله تعالى (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) إلى آخر ما ذكر الله في الآيات فعليك أن تتوبي إلى الله سبحانه وتعالى وأن تستغفريه وأن تصلحي عملك ومن تاب وعمل صالحًا فإن الله تعالى يتوب عليه إذا كانت التوبة نصوحًا وأما بالنسبة لتضيع زوجك لك فإن الزوج أخطأ في هذا خطأً عظيمًا ولم يقم بما أوجب الله عليه من حقوق الزوجة ومنها المعاشرة بالمعروف والإنفاق بالرزق والكسوة والسكنى حتى يتحقق ما هو من أعظم مصالح النكاح التي أشار إليها النبي عليه الصلاة والسلام في قوله (فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) فنصيحتنا لزوجك أن يتقي الله سبحانه وتعالى فيك وأن يقوم بما أوجب الله لك من العشرة بالمعروف والقيام بالرزق والكسوة والسكنى على الوجه الذي يليق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت