فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 7489

السؤال: يقول نهيت زوجتي عن فعل شي وقلت لها لو أن أحدًا من أسرتي أقصد والدي أو والدتي قال لك افعلي ذلك العمل فقولي إن زوجي قد نهاني عن ذلك بالطلاق وعندما تغيبت عن المنزل علمت أنها فعلت ذلك فغضبت غضبًا شديدًا وقلت لها أنتِ طالق مرتين وكنت أقصد بهذا اللفظ أني أذكرها بما قلت لها عن هذا العمل سابقًا فما الحكم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في ذلك أن قولك الأخير أنت طالق إذا كنت في غضب شديد لا تدري ما تقول فإنه لا يقع الطلاق منك أما إذا كنت في حال تملك نفسك ويمكنك أن تتصرف تصرفًا سليمًا وقلت لها أنتِ طالق وادعيت أن ذلك تذكير لها بما سبق فإن هذا يرجع فيه إلى المحكمة لأنك ادعيت خلاف الظاهر فإن الظاهر من هذه الجملة أنك أوقعت الطلاق عليها لمخالفتها ما ذكرت وحيث إنك ادعيت خلاف الظاهر فإنه لابد من أن يكون ذلك راجعًا إلى المحكمة إلا إذا صدقتك المرأة بما تقول فإنه يقبل منك الدعوى ولكن كلامك في الحقيقة خلاف الواقع ادعاؤك أن هذا تذكير لما سبق خلاف ظاهر الكلام والأحوال المقترنة به فعليك يا أخي أن تتقي الله عز وجل وألا تلتمس الحيل في مثل هذه الأمور العظيمة الخطيرة بل عليك أن تكون صادقًا فيما تقول وأرى أنه لابد من رفع هذه المسألة إلى المحكمة لتنظر في الأحوال وفي إمكان صدقك فيما ادعيت من عدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت