فهرس الكتاب

الصفحة 5661 من 7489

السؤال: أم عوف من العراق بغداد تقول هي امرأة كانت متزوجة وأنجبت من زوجها ابنًا وبنتًا خلال ثلاث سنوات وبعد ذلك حصل بينهما سوء تفاهم ونشبت بينهما خلافات فهجرها وانفصلت عنه بدون طلاق وبقيت مدة ستة سنوات دون أن يطلقها فرفعت عليه دعوى في المحكمة طالبة للطلاق ولم يحضر هو بل وكل والده وفعلًا حضر والده وصدر الحكم لصالحها بالتفريق بينهما فهي تسأل أولًا هل هذا يعتبر طلاقًا شرعيًا بهذا الشكل وتبدأ فيه العدة من تاريخ صدور الحكم أم ماذا وما هو الحكم الشرعي في فعل هذا الزوج معها وهل تجب عليه لها النفقة خلال تلك المدة التي علقها فيها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذي جرى من المحكمة لا يعتبر طلاقًا وإنما هو فسخ إلا أن يكون صدر من القاضي بلفظ الطلاق واعتبره طلاقًا فهو طلاق ويحكم بالعدة من صدور الحكم أي من تاريخ صدور الحكم لا من علمها بها أي علمها بهذه المفارقة وأما وجوب النفقة عليه لمدة تعليقها فإن هذا لا يرجع إلينا وإنما يرجع إلى المحكمة إذا شاءت أن تطالبه بذلك فإن المحكمة هي التي تفصل بينهما وإن تركته فلا حرج عليها لأن الأمر يرجع إليها هي.

يافضيلة الشيخ: لكن هو ألا يأثم بتركها هذه المدة الطويلة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يأثم إذا لم يكن منها سبب فإن كان منها سبب فإنه لا إثم عليه لأننا في الحقيقة لا ندري ما هو سبب هذا الخلاف وسبب مفارقتها لبيت زوجها قد تكون هي السبب في ذلك فإذا كانت هي السبب في ذلك فإنه ليس لها نفقة وليس عليه إثم في هجرها مادامت هي التي هجرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت