فهرس الكتاب

الصفحة 5675 من 7489

السؤال: يقول من مدة حوالي ثمان سنوات تقريبًا حدث مني ظهار لزوجتي الموجودة معي حاليًا وبفعل الشيطان والغضب قلت لها هي كأمي وذهبت إلى أحد العلماء المشهود لهم بالإيمان وأفهمته القصة وأفهمني أنه يجب علي كفارة ظهار المذكورة في القرآن الكريم وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا ولأنني رجل فقير في تلك السنة لا أملك ما أنفق به على ستين مسكينًا ولعدم استطاعتي عتق رقبة وعدم استطاعتي على صيام شهرين متتابعين فقد واقعت زوجتي طيلة هذه المدة ورزقت منها بأطفال خمسة ذكور وإناث مع العلم أنني شاب أصلى وأصوم ومتعلم نسبيًا إلا أنني هذه الأيام أعيش في خوف وذعر شديد وأخشى أن يكون ذلك من غضب الله علي بأسباب ذلك الظهار وأذكر أنه بعد يومين من معاشرتي زوجتي اشتريت عدد ستين رغيفًا ووزعتها على الجيران فما الذي أعمله حتى أرضي الله سبحانه وتعالى علي فأنا أعيش حياة اليأس والندم على ما فرطت في جنب الله ويعلم الله تعالى كم أنا خائف ومذعور فأرجو إرشادي إلى عمل يريحني ويرضي ضميري وفقكم الله لما فيه الخير؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك شيء بالنسبة لإتيانك أهلك قبل أن تكفر ما دمت كنت معسرًا بل إن كثيرًا من أهل العلم يرون أنه يجوز أن يأتي الرجل أهله إذا كان الواجب عليه الإطعام لعدم استطاعته الصوم وعدم وجود الرقبة لأن الله تعالى قال (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) ولم يقل من قبل أن يتماسا فدل هذا على أنه متى كانت الكفارة الإطعام فإنه يجوز أن يمس زوجته قبل أن يطعم ثم إنك ذكرت عن نفسك أنك فقير لكن يبقى النظر هل ستون رغيفًا التي أطعمتها الجيران هل هي تكفي لإطعام ستين مسكينًا وهل الجيران في ذلك الوقت من المساكين هذه مسألة ينبغي أن تتحقق منها فإن كان الأمر قد صادف محله وأن هذه الأرغفة تكفي لإطعام هؤلاء الستين وأن هؤلاء الستين كانوا مساكين فإن ذمتك برأت وإن لم يكن الأمر كذلك فإن الأحوط في حقك أن تطعم الآن ستين مسكينًا.

يافضيلة الشيخ: في حالة الإعسار عن الإطعام أو العتق وفي حالة العجز عن الصيام هل يبقى هذا دينًا في ذمة الشخص إلى القدرة على أحد هذه الأشياء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم وهي هل تسقط الكفارة بالعجز أو لا تسقط والصحيح أنها تسقط بالعجز لكن الذي فهمت من سؤال السائل حيث إنه أخرج ستين رغيفًا في خلال اليومين أو الثلاثة أنه كان واجدًا وعلى هذا فالاحتياط كما قلت له قبل قليل أن يبرأ نفسه وذمته بإطعام ستين مسكينًا من الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت