فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 7489

فضيلة الشيخ هذا المستمع من المملكة الأردنية الهاشمية قاسم من دير خليفة يقول فضيلة الشيخ أرجو منكم أن تبينوا لنا الحكم الشرعي في شحوم البقر والغنم هل هي محرمة على الإنسان بالرغم أن كثيرًا من الناس تأكل هذه الشحوم أرجو من فضيلة الشيخ بيان ذلك بالتفصيل مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: شحوم البقر والغنم ولحومها كله حلال لقول الله تبارك وتعالى (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) ويعني بما يتلى علينا قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) ولا فرق بين لحومها وشحومها لأن الشريعة الإسلامية ولله الحمد شريعة مضطردة لا تنتقض ولم يحرم الله عز وجل جزءًا من حيوان دون جزء بل الحيوان إما حلالٌ كله وإما حرامٌ كله بخلاف بني إسرائيل فإن الله تعالى قال في حقهم (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) وقد أنكر الله سبحانه وتعالى على من حرم شيئًا مما أحله من بهيمة الأنعام أو غيرها فقال الله تبارك وتعالى (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وقال تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وبهذا عرف أن الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في (أن لحم البقر داءٌ ولبنها شفاء) حديثٌ باطل لا صحة له لأنه لا يمكن أن يحل الله لعباده ما كان داءً ضارًا بهم بل قاعدة الشريعة الإسلامية أن ما كان ضارًا فإنه محرم لا يحل للمسلمين تناوله لقول الله تبارك وتعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (لا ضرر ولا ضرار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت