فهرس الكتاب

الصفحة 5933 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال يتوجه إلى السائل وإلى صاحب الطعام والشراب أما السائل فيجوز له أن يأخذ من هذا الطعام والشراب قهرًا عليه وله الحق في ذلك لإنقاذ نفسه ولأن الآخر ليس مضطرًا إلى ما معه من الطعام والشراب حتى نقول إن ضرورة صاحب المال أحق بالدفع من ضرورة الإنسان الخارج عنه وأما التوجيه إلى صاحب الطعام والشراب فإنني أقول حرام عليه أن يمنع من اضطر إلى الطعام والشراب الذي بيده حرام عليه أن يمنعه من تناوله بل يجب عليه وجوبًا أن يبذله له حتى إن بعض أهل العلم يقول إنه إذا امتنع من بذله له ومات فإنه يكون ضامنًا له لأنه فرط حيث ترك ما وجب عليه من إنقاذ هذا الرجل المعصوم فإذا فرط في واجب وجب عليه ضمانه فعلى كل حال يحرم على المسلم إذا اضطر أحد من المسلمين إلى ما معه من طعام أو شراب أو لباس وهو ليس بضرورة إليه يحرم عليه أن يمتنع من إسعاف هذا المضطر بما معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت