فهرس الكتاب

الصفحة 6449 من 7489

السائلة أم عبد الرحمن من البحرين تقول فضيلة الشيخ أعيش في عائلة يجتمع فيها الرجال والنساء الغير متحجبات ويحدث بينهم مزاح وضحك وما أشبه ذلك وعندما سألت عن ذلك قيل لي بأن ذلك لا يجوز ولا يجوز لي أيضًا الجلوس معهم وأن أشاركهم حتى على الوجبات غير أن ذلك يسبب لي المضايقات وأظل طول الوقت الذي هم فيه يجتمعون أقوم بالاختلاء في غرفتي وحيدة فبماذا تنصحونني مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النصيحة لك ولأمثالك ممن تجري عليه هذه القضية هو تقوى الله عز وجل بقدر المستطاع لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .

ثانيًا النصيحة لهؤلاء والموعظة بالتي هي أحسن لعل الله يهديهم على يد الإنسان.

ثالثًا أن يكون الإنسان مرنًا واسع الصدر فيما يجري فيه الخلاف بين العلماء من غير دليلٍ قاطعٍ فاصل فإنه لا يلزم الإنسان بل ولا يجوز للإنسان أن يلزم الناس بما يرى وأن ينقلهم عما يرون فما دامت المسألة مسألة اجتهاد وليس فيها نصٌ قاطعٌ فاصل فإن لكلٍ من الناس اجتهاده فيترك الناس واجتهادهم وحسابهم على الله عز وجل فمثلًا هذه المرأة إذا كانت في بيئةٍ يرى أهلها أنه يجوز كشف وجه المرأة لغير المحارم والزوج فإنه لا يلزمها بأن تلزمهم بما ترى من وجوب الحجاب بل ولا يجوز لها أن تلزمهم بذلك لكن لها أن تناظرهم في هذه المسألة وأن تناقشهم في هذه المسألة حتى يصل الجميع إلى ما تقتضيه الأدلة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت