بارك الله فيكم هذا المستمع زاهر محمد سعيد من جدة يقول في سؤاله: أنا والحمد لله يوجد عندي كتب شرعية كثيرة، من ضمنها كتاب رياض الصالحين، وفقه السنة ذو المجلدات الثلاثة للسيد سابق، وحيث إن عندي وقت فراغ كبيرًا أريد أن أقضيه في شيء يفيدني، فأردت أن أتفقه في الدين، وأنا محتار في أي الكتابين أبدأ؟ هل أبدأ بكتاب رياض الصالحين أم بكتاب فقه السنة؟ نرجو إفادة بذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أن تبدأ بكتاب رياض الصالحين؛ لأن فيه آدابًا عظيمة قل أن توجد في غيره، وهو أيضًا في نفس الوقت مشتمل على فقه كثير من العبادات والمعاملات، فابدأ به أولًا، ثم بعد هذا تبدأ فيما تراه من الكتب النافعة المفيدة، ومن الكتب المفيدة زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية رحمه الله، فإنه كتاب جامع بين السيرة النبوية والفقه، ومن المعلوم لنا جميعًا أن دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أمر مهم مطلوب؛ لأن به يُعرف كثيرٌ من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وبه يزداد الإيمان والمحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فنصيحتي لك وللمستمع أنت تقرأ بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يجب الحذر من المقولات الضعيفة التي ألصقت بالسيرة وليست منها، ومن خير ما هو مؤلف في السيرة وفيه تمحيص جيد كتاب البداية والنهاية لابن كثير، فإنه جيد ومفيد.