هذا المستمع أبو محمد من العين الإمارات يقول: إذا كان الشخص لديه علم شرعي وهو متخرج من إحدى الكليات الشرعية، ويقوم بالتدريس للصف الثانوي، ويطلب منه مثلًا من جماعة المسجد أو طلبة العلم أن يلقي كلمة أو محاضرة في المسجد أو في مناسبة، لكنه يمتنع ويصر على عدم المشاركة في أي درس في المسجد أو في قاعة أو في غيرها، هل يؤاخذ على ذلك؟ ويعتذر ويقول: يكفي أنني أدرس المواد الشرعية في الثانوية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي للإنسان إذا أعطاه الله علمًا أن يحرص على بث العلم الذي أعطاه الله بكل وسيلة، لا سيما إذا كان علمًا شرعيًا يهدي الله به على يديه من شاء من عباده، ومن المعلوم أن الإنسان إذا سئل عن علم وجبت عليه الإجابة ما لم يخش ضررًا على نفسه؛ لأن الله تعالى قال: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) . فالواجب على هذا الأخ الإمام إذا سئل عن علم أن يبينه، والأفضل إذا طلب منه أن يعطي درسًا بالمسجد أن يستجيب لذلك، لما فيه من الخير والمصلحة له ولأهل القرية.