فهرس الكتاب

الصفحة 6901 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: إن هذا الخجل الذي يعتري السائل خجل زائد فوق ما ينبغي أن يكون الإنسان عليه ودواء ذلك أن يشعر بأن الذين حوله من الناس إنما هم من جنسه لا يختلفون عنه وأن يشعر نفسه أنه إذا تكلم وإن أخطأ فكل الناس يخطئون ليس الخطأ مقصورًا على طائفة دون أخرى ومن دواء ذلك أن يمرن نفسه في أمكنة خاصة مثل أن يقوم يتحدث مع زملائه اثنين أو ثلاثة أو نحو ذلك وإن لم يستطع فليتحدث إلى نفسه فقط في حجرته يقوم ويتكلم كأنما يتكلم على أناس حتى يزول عنه الخجل شيئا فشيئا لأنه إن بقي على هذه الحال فإن الناس سوف يفقدون الانتفاع بعلمه اللهم إلا عن طريق الكتابة لذلك أنصح أخانا بأن يكون شجاعا وأن يمرن نفسه شيئا فشيئا حتى يقوى على مواجهة الناس بالكلام.

والعجب أنه ذكر أن هذا يعتريه حتى في قراءة الصلاة مع أنه إذا كان إماما فالناس وراءه وهو يقرأ كتاب الله عز وجل لا يأتي بكلام من عنده والخطأ في القرآن في مستوى كمستوى هذا السائل سيكون قليلا فنصيحتي له أن يمرن نفسه حتى ينفع الله به وبعلمه والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت