هذه رسالة وصلت من مستمعة للبرنامج تقول إن والدي قد توفي منذ سنوات قليلة وقد كان لا يداوم على الصلاة بسبب المرض الشديد (الغرغرينة) وكان ينطق بالشهادتين دائما وقد نطق بها قبل وفاته وكان موحدًا لله تبارك وتعالى والسؤال هل يجب علي موالاة أبي في هذه الحالة وأن أبره بالدعاء له بالمغفرة والرحمة والصدقة وهل هذه الحالة لا ينطبق عليها الحديث الشريف (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث وذكر من ذلك الولد الصالح يدعو له) وذلك لأنني أحبه حبًا كثيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الوالد الذي سألت عنه المرأة الذي يصلى أحيانًا من العلماء من يرى أنه كافر وإذا كان كافرًا فإنه لا يجوز أن يدعى له بالمغفرة ولا بالرحمة ولا يتصدق عنه بأي شيء والقول الراجح أنه لا يكفر إذا كان يصلى ويخلي هذا الراجح عندي أنه لا يكفر وإنما يكفر من ترك الصلاة تركًا مطلقًا وحال الرجل الذي سألت عنه المرأة تقتضي على القول الراجح ألا يكون كافرًا فإذا دعت له بالمغفرة والرحمة وأكثرت من ذلك فإنه يرجى بأن الله ينفعه بهذا.