فهرس الكتاب

الصفحة 7298 من 7489

المستمع أحمد من سوريا دير الزور يسأل يا فضيلة الشيخ في رسالة طويلة ملخصها إلى علمائنا الأفاضل أريد حلًا وطلبًًا للمساعدة في مشكلتي هذه إنني قد تعلقت بفتاة غيابيًا أي دون علم الطرف الثاني وقد أتت على كل أفكاري وأصبح ذكرها في أكثر أوقاتي ولقد اهتديت أخيرًا إلى حلٍ وحيد وهو أن الله قد هداني ولله الحمد إلى الصلاة ودعوت الله سبحانه وتعالى أن يوفقني في محنتي هذه في صلاتي وأن أنسى هذه الفتاة لكن مازلت تخطر ببالي في أوقات الصلوات وفي غير الصلوات فهل صلاتي مقبولة وهل ذكرها في ذلك يتنافى مع ديانتي وهل أجد لديكم الحل المريح وبماذا تنصحونني مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إن تعلقك بهذه الفتاة أمر قد يرد على الإنسان فإذا حمى الإنسان نفسه عما حرم الله عليه من النظر إلى هذه الفتاة التي تعلق بها أو التحدث إليها أو التعرض لها فإن مجرد التفكير وحديث النفس لا يأثم به العبد لاسيما وأنت تحاول بكل جهدك أن تتخلى عن ذكرها قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) ونصيحتي لك أن تحاول التزوج بها حتى يزول عنك ما في نفسك ويطمئن قلبك وترتاح وتتفرغ لعبادة الله عز وجل فكريًا وجسميًا وتتفرغ كذلك لمصالح دنياك فكريًا وجسميًا وهذه الأفكار التي ترد عليك بالنسبة لهذه المرأة مع محاولتك الابتعاد عنها لا تؤثر عليك في عبادتك على وجه يبطل العبادة فصلاتك لا تبطل وإن جرى ذكر هذه المرأة على قلبك وكذلك الصيام والحج ولكن حاول بقدر ما تستطيع أن تعرض عنها وأن تنتهي عن التفكير بها وعلم نفسك وقل لها إن التفكير في هذه المرأة لا يزيد الأمر إلا بلاء وشدة هذا إذا تعذر عليك الوصول إلى التزويج بها فإن تيسر ذلك فهو الحل الوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت