فهرس الكتاب

الصفحة 7368 من 7489

المستمعة أم عبد الله من بغداد العراق تقول في هذا السؤال إنني أم لعدة أولاد بعضهم متزوج والبعض الآخر ما يزال أعزب وهم يؤدون ما عليهم من فرائض وعبادات إلا أنهم يا فضيلة الشيخ يهتمون بتربية الطيور وينفقون وقتًا وأموالًا في تربيتها وكذلك في رؤية تحليقها في الجو وأخذت هذه الهواية شيء ضروري من حياتهم ولا يستطيعون مفارقة ذلك فما حكم الشرع في نظركم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إنه ينبغي للعاقل أن لا ينفق وقته الثمين في مثل هذا اللهو الذي لا يغنيهم شيئًا ولا ينتفعون به في أمور دينهم ودنياهم فإن العمر أثمن من المال وأثمن من كل شيء كما قال الله عز وجل (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) وفي الحديث (ما من عبد يموت إلا ندم إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد وإن كان مسيئًا ندم أن لا يكون استعتب) وإضاعة العمر في هذا اللهو خسارة عظيمة فنصيحتي لهؤلاء الأولاد بارك الله فيهم ووفقهم أن يكفوا عن هذا اللهو وأن لا يجعلوا هذا أكبر همهم ومبلغ علمهم ومعظم شأنهم ولا حرج عليهم أن يقتنوا مثل هذه الطيور من أجل الاتجار بها والبيع والشراء لأن البيع والشراء فيما أحله الله من الأمور التي أباحها الله سبحانه تعالى كما قال (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) أما أن يقتنوها ليضيعوا أوقاتهم لمشاهدة تحليقها ورجوعها فإنني أنصحهم وأحذرهم من إضاعة أوقاتهم في مثل هذا وأما الجزم بالتحريم فلا أجزم به ولكنني أراه مضيعةً للوقت وخسارة للحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت