فهرس الكتاب

الصفحة 7400 من 7489

السائل يقول من العادات عندنا في السودان في حالات الزواج والختان أن يقوم الواحد منا بدفع مبلغ من المال للعريس أو لولي أمر المختون مساعدة له في الزواج وعندما يتزوج الشخص الآخر يقوم ذلك العريس بالدفع للعريس الجديد أي يرد ذلك وكأنه دين يرده زائدًا على المبلغ الذي كان قد دفع له فإذا كان هذا الأمر من قبيل التعاون ويدخل في باب من صنع إليكم معروفًا فكافئوه فما الحكم في هذه الزيادة كأن أدفع له في زواجه مائة ريال فيعطيني في زواجي ثلاثمائة هل تعتبر هذه الزيادة ربا أم أنها حلال؟

فأجاب رحمه الله تعالى: السؤال هنا يشتمل على مسألتين المسألة الأولى ما يعطى عند الختان مساعدة لولي أمر المختون والثانية ما يعطى المتزوج مساعدة له على زواجه فأما في الختان فما يعطاه ولي الأمر لا بأس به إذا كان يتحمل مالًا كثيرًا فيعطى مساعدة له وأما إذا كان لا يتحمل مالًا كثيرًا كما هو معروف فإنه لا حاجة إلى أن يعطى إعانة على ذلك أما في مسألة المتزوج فإنه أيضًا لا بأس من إعانته والإعانة لا تعتبر قرضًا ولذلك لو مات المتزوج الذي أعين لم تبق هذه الإعانة دينًا في ذمته ولم تؤخذ من تركته فدل هذا على أنها ليست قرضًا ولا في حكم القرض وإنما هي مجرد مساعدة والزوج إذا أعان المتزوج الآخر بعد ذلك بمال أكثر مما أعين به فإنه لا حرج فيه لأن هذا من باب المعروف والإحسان والمكافأة والإنسان لا حرج عليه أن يكافئ من أسدى إليه معروفًا بأكثر من معروفه فإن ذلك غاية الكرم ولهذا لما استقرض النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا ولم يجدوا لوفائه إلا خيارًا رباعيًا قال النبي عليه الصلاة والسلام (أعطوه أي أعطوا المقرض فإن خياركم أحسنكم قضاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت