وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْخَلاَءِ وَبِالدُّخُول جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَلاَ مَفْهُومَ لَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ} . (1)
فَالَّذِي يَرْغَبُ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي الصَّحْرَاءِ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي مَوْضِعِ جُلُوسِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَأَنْ يُؤَخِّرَهَا عِنْد الاِنْصِرَافِ مِنْهُ، وَقَالُوا: فَدَنَاءَةُ الْمَوْضِعِ قَبْل قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيهِ تَحْصُل بِمُجَرَّدِ الْقَصْدِ قَبْل قَضَاءِ الْحَاجَةِ كَالْخَلاَءِ الْجَدِيدِ قَبْل أَنْ يَقْضِيَ أَحَدٌ فِيهِ حَاجَةً، وَمِثْل مَا ذُكِرَ: كُل مَكَانٍ مُتَقَذِّرٍ وَدَنِيءٍ (2) .
(ر: قَضَاءُ الْحَاجَةِ ف 8، 32) .
18 -وَيُسَنُّ الاِسْتِنْجَاءُ بِالْيَسَارِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِلاِتِّبَاعِ (3) ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَهَانَا ـ يَعْنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ. (4)
وَلِلتَّفْصِيل (ر: اسْتِنْجَاءٌ ف 30) .
(1) سورة النساء / 22.
(2) مغني المحتاج 1 / 39، وتحفة المحتاج 1 / 157 ـ 158، والشرح الصغير 1 / 93، وكشاف القناع 1 / 95، والمغني 1 / 167.
(3) مغني المحتاج 1 / 40 ـ 46، وكشاف القناع 1 / 60ـ61، والشرح الصغير 1 / 96.
(4) حديث سلمان:"نهانا أي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يستنجي أحدنا بيمينه."أخرجه مسلم (1 / 224) .