السائل عبد الحميد رمضان عبد الحميد مصري يعمل باليمن الشمالي يقول إنني أعمل بالتدريس في إحدى محافظات الجمهورية العربية اليمنية وذلك منذ عامين ولكنني منذ بدء عملي في هذه المنطقة لم أصلِّ صلاة الجمعة إلا في إجازة الصيف وذلك لعدم وجود صلاة للجمعة في هذه المنطقة مع العلم أنه تكثر المساجد هناك وأيضًا لا يصلون صلاة الجماعة إلا في وجود شيخ القبيلة وقد ناشدتهم كثيرًا لكي يصلوا الجمعة فلم يستجيبوا فأصليها ظهرًا مثلما يصلون فما موقفي أنا في ترك صلاة الجمعة حيث إن المدة التي أترك فيها الصلاة تقترب من ثمانية أشهر في كل عام؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال أن الواجب على المسلمين إقامة الجمعة والجمعات في أماكن تجمعاتهم إلا أن الجمعة لا تجب إلا إذا كانوا مستوطنين بقرية وأما إذا كانت مزارع خارج البلد متشتتة فإن عليهم أن يقيموا جماعة ولا يجوز لهم أن يتخلفوا عن الجماعة فإن كانت المزارع متقاربة بنوا مسجدًا بينها وصلوا فيه جميعًا وإن كانت متباعدة فإنه تبنى مساجد على الوجه الذي ليس فيه مشقة ويجتمع الناس القريبون منه في هذا المسجد ويصلون الجماعات وأما بالنسبة لك أنت فقد أديت ما يجب عليك من النصيحة فإن حصل ما تريد فذلك المطلوب وإن لم يحصل فليس عليك إثم إذا صلىت وحدك لأن الله تعالى يقول (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ويقول لنبيه صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) (البقرة: من الآية272) والذي أرى في هذه المسألة إذا كان يمكنك أن تتصل بالمسؤولين في البلد وإخبارهم بما حصل لينظروا في هذا الأمر ويحكموا بما يرونه من إقامة الجمعة والجمعات فإن في هذا خيرًا كثيرًا وقولي في أثناء الجواب إن البساتين أو الحوائط التي خارج البلد ليس فيها جمعة أريد بذلك إذا كانت بعيدة عن البلد أما إذا كانت قريبة فإنه يجب عليهم أن يحضروا إلى المسجد الذي تصلى فيه الجمعة ويقيموا فيه الجمعة.