فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 7489

السائل يوسف أحمد حامد مصري يعمل بالمملكة يقول نحن سبعة أفراد ونعمل في مزرعة تحت كفالة أحد مواطني هذا البلد ومحافظون على صلواتنا دائمًا وحينما يكون يوم الجمعة نريد صلاتها مع الجماعة في المسجد لفضلها لكن كفيلنا صاحب المزرعة يرفض ذلك بتاتًا علما أن غيابنا جميعًا في وقت الصلاة لا يؤثر بشيء ولا ينتج عنه ضرر ولكنه يمانع ويقول الصلاة في المزرعة كالصلاة في المسجد وقد حاولنا أن يصلى في كل جمعة بعضنا ويبقى آخرون وحتى هذا لم يوافق عليه وحصل ذات مرة أن وجدنا ذاهبين إلى المسجد لصلاة الجمعة فغضب منا وخصم من رواتبنا فهل يجوز له هذا التصرف وهل يلحقنا إثم بتركنا صلاة الجمعة في المسجد دائمًا وإن كان ذلك رغمًا عنا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يحتاج في الإجابة عليه إلى أمرين:

الأمر الأول بالنسبة للكفيل فإنه ينبغي له أن يكون معينًا لكم على طاعة الله وإعانته لكم على طاعة الله مما يجلب له الخير والبركة فيما تعملون فيه فلو أنه أذن لكم بالصلاة في يوم الجمعة لتشاركوا المسلمين وربما تدعون له دعوة تنفعه في دنياه وأخراه لكان ذلك خيرًا له وأعظم أجرًا ولكن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

الأمر الثاني مما نحتاج إليه في هذا الجواب فهو صلاة الجمعة بالنسبة إليكم إذا كنتم بعيدين عن البلد لا تسمعون الأذان فإن الجمعة لا تجب عليكم لأنكم معذورون في ذلك وإن كنتم قريبين من البلد وتسمعون النداء فإنكم تصلون جمعة لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) (الجمعة: من الآية9) وأنتم والحمد الله من المؤمنين الداخلين في هذا الخطاب فعليكم أن تصلوا صلاة الجمعة ولكن إذا منعتم من ذلك قهرًا فإن الإثم يكون على من منعكم ولا ينبغي لكفيلكم أن يمنعكم خصوصًا وأنكم ذكرتم في سؤالكم أنكم إذا ذهبتم إلى الجمعة لا يؤثر ذلك شيئًا على العمل فالذي أرجوه من هذا الأخ الكفيل أن يأذن لكم بالصلاة مع المسلمين في الجمعة وبحول الله لن يجد إلا الخير والبركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت