تقول المستمعة من الأردن إذا أصيب الإنسان بشلل تام في الجزء الأيمن من جسمه بحيث لا يستطيع الحركة ويبقى دائمًا في فراشه نائمًا على ظهره ونقوم بتقليبه فهل تجب عليه الصلاة وكيف يتوضأ علمًا بأنه لا يستطيع البقاء على الطهارة وأنه في الحالات القليلة التي يستيقظ فيها لا يكون على وعي تام بمن حوله أرجو النصح والتوجيه في هذا السؤال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نسأل الله لنا وله العافية إذا كان المريض بهذه المثابة فإن كان عقله باقيًا وجبت عليه الصلاة فعلى قدر استطاعته يصلى بالماء إن استطاع فإن لم يستطع فيصلى بالتيمم يومئ برأسه إذا كان لا يستطيع أن يركع ويسجد لقول النبي عليه الصلاة والسلام لعمران بن حصين (صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب) أما إذا كان الإنسان لا يعقل وليس عنده عقل ولا تمييز فإن الصلاة تسقط عنه لأن المجنون رفع عنه القلم حتى يفيق ولا شك أنه إذا كان معه عقله وألزمناه بالصلاة وبما يجب لها من طهارة سيكون فيه مشقة على أهله ما دام مشلولًا لكن أهله يحتسبون الأجر عند الله ويصبرون وسيجعل الله لهم فرجًا ومخرجًا والخلاصة أنه إذا كان معه عقل يفعل ما يستطيعه من أركان الصلاة وواجباتها وإذا لم يكن معه عقله فلا صلاة له.